قدمت جي بي مورجان تشيس آند كو، أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول، أداءً متباينًا في الربع الثالث من عام 2026. بينما ارتفع صافي الدخل بنسبة 6% على أساس سنوي ليصل إلى 15.3 مليار دولار، بلغت الأرباح لكل سهم 5.57 دولار، وهو أقل من توقعات المحللين البالغة 5.93 دولار. نما الإيراد بنسبة 8% ليصل إلى 50.17 مليار دولار، ولكنه كان أقل من التوقعات البالغة 51.23 مليار دولار. تُظهر النتائج التحديات التي تواجهها البنوك في ظل بيئة سوقية متباطئة، على الرغم من بقاء إنفاق المستهلكين والأعمال قويًا.
نظرة عامة على الأرباح
كشفت أرباح جي بي مورجان للربع الثالث عن قصة من جزأين. من ناحية، ارتفع صافي الدخل إلى 15.3 مليار دولار، مقارنة بـ 14.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، مدعومًا بأداء قوي في الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الأصول. من ناحية أخرى، بلغت الأرباح لكل سهم 5.57 دولار، وهو أقل من توقعات وول ستريت، مما يعكس نتائج أقل من المتوقع في أقسام الأسواق والخدمات المصرفية الاستثمارية [1].
قاد نمو الإيرادات قطاع الخدمات المصرفية للأفراد والمجتمعات، الذي شهد زيادة بنسبة 9% ليصل إلى 21.2 مليار دولار، مدفوعًا بارتفاع دخل خدمات البطاقات ورسوم إدارة الأصول. ومع ذلك، شهد القطاع التجاري والمصرفي الاستثماري انخفاضًا في الإيرادات بنسبة 9%، وذلك بشكل رئيسي بسبب ضعف نشاط التداول والخدمات المصرفية الاستثمارية [1].
تباطؤ الأسواق والخدمات المصرفية الاستثمارية
كان تباطؤ الأسواق والخدمات المصرفية الاستثمارية عاملًا رئيسيًا في إضعاف أداء جي بي مورجان في الربع الثالث. ارتفعت إيرادات الأسواق بنسبة 15% على أساس سنوي، ولكن هذا الارتفاع كان مدفوعًا بشكل رئيسي بأسواق الأسهم، التي قفزت بنسبة 49%. في المقابل، انخفضت أسواق الدخل الثابت، وهي قطاع تقليدي قوي لـ جي بي مورجان، بنسبة 4% [1].
ارتفعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة 14% على أساس سنوي، ولكنها انخفضت بنسبة 8% على أساس ربع سنوي، مما يعكس تباطؤًا في نشاط الصفقات. على الرغم من وجود خط أنابيب قوي في بداية الربع، أشار البنك إلى تباطؤ في نشاط العملاء مع تقدم الفترة [2].
مرونة المستهلك وجودة الائتمان
ظل قطاع الخدمات المصرفية للأفراد نقطة مضيئة في أداء جي بي مورجان، حيث ارتفع صافي الدخل بنسبة 13% ليصل إلى 5.7 مليار دولار. ارتفعت إيرادات خدمات البطاقات بنسبة 15%، مدفوعة بارتفاع الأرصدة وصافي العوائد. كما أضاف البنك أكثر من 650 ألف حساب جاري جديد، مما يؤكد قوته في الخدمات المصرفية التجزئة [1].
بقيت جودة الائتمان مستقرة، حيث بلغت الخسائر الصافية 2.2 مليار دولار، بانخفاض قدره 389 مليون دولار عن العام السابق. قام البنك ببناء احتياطيات بقيمة 539 مليون دولار، بشكل رئيسي في قطاع الأعمال بالجملة، مما يعكس تفاؤلًا حذرًا بشأن التوقعات الاقتصادية [1].
التوقعات والتحديات المقبلة
بالنظر إلى المستقبل، تواجه جي بي مورجان بيئة اقتصادية كلية معقدة. بينما أعرب الرئيس التنفيذي جيمي ديمون عن ثقته في الاقتصاد الأمريكي، مشيرًا إلى استثمارات قوية من الأعمال وإنفاق قوي من المستهلكين، إلا أنه سلط الضوء أيضًا على مخاطر مثل التضخم المستمر، وارتفاع أسعار الفائدة، والاضطرابات الجيوسياسية [1].
ستعتمد قدرة البنك على مواجهة هذه التحديات على قدرته في الحفاظ على النمو في قطاعات الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الأصول، مع إعادة إشعال الزخم في أقسام الخدمات المصرفية الاستثمارية والتداول. كما سيراقب المستثمرون عن كثب كيفية إدارة البنك لتخصيص رأس المال، خاصة في ضوء انخفاض عمليات إعادة شراء الأسهم هذا الربع [1].